المصرفية الإسلامية في الخليج
من يصدّق على توافق المنتج، ولماذا يختلف الجواب من بلد إلى آخر، وما المقصود بالنافذة الإسلامية.
من يصدّق
لكل مصرف إسلامي هيئة رقابة شرعية تجيز المنتج قبل طرحه وتدقّقه بعد ذلك. وفوق المصرف تضيف بعض الدول جهة مركزية تُلزم رأيها الجميع: ففي الإمارات الهيئة العليا الشرعية في المصرف المركزي، والبحرين تُلزم مرخَّصيها الإسلاميين بمعايير أيوفي، وعُمان تنظّم القطاع بإطار منشور لا بترك الأمر لكل مصرف. أما السعودية فقد جرى العمل فيها على أن تتولى التصديق هيئاتُ المصارف نفسها.
ويحسن التصريح بالنتيجة: «التوافق مع الشريعة» ليس معيارًا واحدًا في المنطقة. فقد تُجاز البنية في بلد وتُردّ في آخر، وقد يشترك منتجان في الاسم ويختلفان في العقد. وعند الحاجة فالذي يُقرأ هو فتوى المصرف وعقده، لا النشرة الدعائية.
المصارف الكاملة والنوافذ
المصرف الإسلامي الكامل يقوم مركزه المالي كله على هذه العقود. أما «النافذة الإسلامية» فعملٌ منفصل داخل مصرف تقليدي، يلزمه فصل الأموال وإفراد الحسابات. والنوافذ مأذون بها في الإمارات والبحرين وعُمان، وأمرت قطر مصارفها التقليدية بإغلاقها سنة ٢٠١١، لأن ضمان الفصل داخل المؤسسة الواحدة عسير.
وهذا عين ما يُنتقد به النوافذ: الأموال مفصولة بالإعلان، ورأس المال والخزينة وسياسة المخاطر لأمٍّ تقليدية. ومن قَبِلها احتجّ بأن الفصل قابل للتدقيق وأن النوافذ وسّعت الوصول توسعةً معتبرة. والقولان يقول بهما أهل نظر.