تخطَّ إلى المحتوى
صحن
كل الموضوعات

المرابحة السلعية والتورق

البنية التي يقوم عليها أكثر التمويل الشخصي والودائع في الخليج، وهي أكثر العقود المستعملة خلافًا.

كيف تعمل

يحتاج العميل نقدًا. فيشتري المصرف سلعة — معدنًا يُتداول في بورصة عالمية غالبًا — ثم يبيعها للعميل بثمن مؤجل فيه ربح. ويبيعها العميل من فوره في السوق، بوكالة المصرف عادةً، فيقبض نقدًا حاضرًا. فينتهي الأمر إلى مالٍ الآن ودينٍ أكبر ثابت لاحقًا.

ومن عرف هذه الصورة رآها في كل مكان في المنطقة: التمويل الشخصي، وبطاقات الائتمان، والسيولة بين المصارف، والربح الموزّع على حساب الوديعة.

الخلاف

التورق الفقهي — الشراء بثمن مؤجل ثم البيع لطرف ثالث لا صلة له بالبائع — يجيزه جمهور المذاهب. وإنما الخلاف في التورق المنظم، حيث يرتّب المصرف الطرفين ويوكَّل في إعادة البيع ولا تنتقل السلعة انتقالًا معتبرًا. وقد قرّر مجمع الفقه الإسلامي الدولي سنة ٢٠٠٩ أن التورق المنظم غير جائز، لأن البيعتين متواطأ عليهما ولأن السلعة حيلة. وأيوفي لا تجيز التورق إلا بشروط لا يستوفيها كثير من التطبيق في التجزئة.

وبقي مع ذلك واسع الاستعمال لأنه لا بديل عنه في تيسير القرض النقدي. وسَحْن لا يحسم هذا، ولا ينبغي لأحد أن يعرضه محسومًا: فهو أوضح موضع في المصرفية الخليجية المعتادة يفترق فيه العملُ الجاري عن أقوى الجهات العلمية، ومن يوقّع مثل هذا العقد له أن يعلم ذلك قبل توقيعه.